الملك الصغير

بقلم :

محمود عصفور

مدير مكتب العلاج النفسي والاستشارات

عضو المنظمة الألمانية الدولية للتنمية والسلام

محمود عصفور

الملك الصغير شخصية متقلبة الأطوار لها العالم الخاص بها ، لها مميزاتها وصفاتها التي يزخر بها وتميزه عن غيره من البشر والأجناس ، فهذه الشخصية التي لا تعرف الخبث ولا الفسق أو حتى ما يسمى باللف والدوران فهذه الوسائل وغيرها من اساليب الشر ليست في أجندته وطرقه ووسائله ، فهو مشهود له بالبساطة والتواضع وطيبة القلب ولا يعرف عنه الكذب أبداً .

صاحب هذه الشخصية كثرت عنه الدراسات والتحاليل ، فاهتم به علماء النفس والاجتماعيات والأخصائيين والأطباء وكل من له صلة من قريب أو بعيد ، فهو بالفعل يعد ملك لأن كل الظروف والوسائل والسمات وكل فرد وجد لخدمته ، وتنفيذ مطالبه مهما غالى فيها فتجد الجميع من حوله مستعدين لتنفيذ طلباته مهما عظمت ، ومستعدين أن يفدوه بالروح على أن يرضى عنهم ويبتسم في وجههم .

فهو عندما يبتسم لأي أحدٌ فيهم كأن الدنيا كلها ضحكت له ، وجاءتهم من أوسع أبوابها ، ففي المقابل إذا غضب وجدت الكل حائراً لا يعرف ماذا يفعل وما هي الطريقة التي تعيده إلى صفوه وطبيعته ، فيوفرون له جميع الوسائل الترفيهية لكن دون جدوى ، الآن وبعد كل هذه الصفات هل باستطاعتكم تحديد من هو صاحب أو صاحبة هذه الشخصية ؟!!

لا أريد أن أطيل عليكم صاحب هذه الشخصية محبوب للجميع ، يحبه كل من رآه . من أول نظرة ، صاحبها وبكل فخر هو الطفل ، من منا يستطيع أن يرفض للطفل أي طلب ، فحاول وافعل ذلك فبالتأكيد وبدون أدنى شك ستنال بركات هذا العمل من صراخ وعويل يؤرقك ، وستصبح في نظر هذا الطفل عدوه اللدود وستنال جانباً من كرهه ، لكن بحسن تصرفك أنت تستطيع ان تغير هذه النظرة لأسباب ذكرتها سابقاً .

لذا يجب علينا أن نعتني بأطفالنا ونرعاهم ونربيهم أفضل تربية ، ونحرص كل الحرص على تعليمهم فالتعليم في الصغر كالنقش على الحجر ، ولنستذكر أيضا قول عمر بن الخطاب رضي الله عنه ” علموا أولادكم السباحة والرماية وركوب الخيل ” هذا دليل على أن إسلامنا الحنيف ركز على تربية وتنشئة الأطفال تنشئة إسلامية سوية جيدة ، بمعنى انه لا نكتفي بالتعليم والتربية فقط بل العمل الجاد على توسيع مداركهم وآفاقهم ومخيلاتهم من خلال الأنشطة اللا منهجية .

حقاً إنه ملك بكل ما عنده من وسائل وسمات وخصائص ، وأناس وجدت لخدمته وتسهر على راحته ، إلا أنه لا يستغل ذلك ، لأنه ببساطة لا يعرف ما هو الاستغلال ، وبجانب آخر يا ليت هذه الصفات البسيطة التي يتحلى بها أطفالنا تكون لدى كل الناس فبدون شك عندما يتحلى بها الناس لن تكون هناك مشاكل وضغوط وما شابه ، ويكون لنا ذلك الطفل المرشد والهادي .

محمود عصفور ….عضو المنظمة الألمانية الدولية للتنمية والسلام

وفي الختام حمى الله أبنائنا ورعاهم ?

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى