مصدر دبلوماسي عربي: إنقاذ لبنان مرهون بانتخاب رئيس جمهورية مقبول عربياً ودولياً

بيروت – ( د ب أ ) –

أفاد مصدر دبلوماسي عربي في بيروت بأن الممر الإلزامي لإنقاذ لبنان هو “انتخاب رئيس للجمهورية يكون مقبولاً عربياً ودولياً”.

وقال المصدر، لصحيفة “الشرق الأوسط” في عددها الصادر اليوم السبت ، إن اللقاء الخماسي، الذي تستضيفه باريس من أجل لبنان بعد غد الإثنين، لن يدخل في نقاش الأسماء المتداولة للمرشحين للرئاسة، وإن البيان الذي سيصدر في ختام أعماله سيكون بمثابة خريطة طريق للنواب لانتخاب رئيس للجمهورية “يُمهد الانتقال بلبنان إلى مرحلة جديدة غير تلك المرحلة التي كانت وراء انهياره”.
وأكد أن البيان الختامي سيكون نسخة عن المواقف العربية والدولية التي صدرت في الأشهر الأخيرة، وذلك بتحديد مواصفات الرئيس العتيد الذي يُفترض التعامل معه من زاوية أنه يتوجب على الكتل النيابية أن تشاركه في تحمُّل الهموم كأساس لتوفير الحلول لها، بدلاً من أن تلقي عليه تبعاتها، كأنها غير معنية بالتأزُّم الذي يحاصر البلد.
ويقول المصدر إن البيان الختامي سيكون “بمثابة تجميع للمواقف العربية والدولية الخاصة بلبنان، بدءاً بالقمة التي عُقدت في المملكة العربية السعودية بين ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مروراً بالمبادرة الكويتية المدعومة من جامعة الدول العربية والقمة الخليجية التي استضافتها السعودية، وانتهاءً بالبيان الصادر عن اجتماع وزراء خارجية الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية على هامش انعقاد الجمعية العمومة للأمم المتحدة”.
ورأى الدبلوماسي أن اللقاء الخماسي ينعقد في ظل اشتعال الأوضاع إقليمياً ودولياً مع دخول إيران طرفاً في الصراع الدائر بأوروبا، في ظل استمرار الحرب الروسية – الأوكرانية، وهذا ما يزيد من ارتفاع منسوب التوتر بين طهران والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، ويقول “إن تدخّلها بدأ يرتدّ سلباً على علاقتها بفرنسا كونها الدولة الأوروبية الوحيدة التي ما زالت تميز في علاقتها مع حزب الله بين جناحه المدني والآخر العسكري”.
وأعتبر أن “السلوك الذي تتبعه إيران حالياً بتجاوزها للمنطقة إلى أوروبا بدأ يُقلق دول الاتحاد الأوروبي التي أخذت تتشدّد في تعاطيها معها، وستعمل على محاصرتها لدفعها إلى تغيير سلوكها في المنطقة، خصوصاً أنها تشارك الدول العربية مخاوفها من زعزعة الاستقرار في دول الجوار”.
ويؤكد المصدر الدبلوماسي أن اللقاء الخماسي سيحدد المواصفات المطلوبة للرئيس العتيد على أن يأخذ بها النواب ويعملوا على إسقاطها في المرشح المقبول عربياً ودولياً، لئلا يؤدي انتخاب الرئيس إلى تمديد الأزمة اللبنانية، لأن الدول العربية التي تضرّرت من العهد السابق بسبب تدخّل حزب الله في شؤونها الداخلية ليست في وارد أن تعيد النظر في تعاطيها مع لبنان إذا استمر النهج السابق.
ويعقد في باريس بعد غد لقاء خماسي  بمشاركة ممثلين عن الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية ومصر وقطر، في سياق حث النواب اللبنانيين على الإسراع بانتخاب رئيس للجمهورية، آخذين بعين الاعتبار المواصفات التي يُفترض أن يتمتع بها لطي صفحة التصدُّع الذي أصاب علاقات لبنان بالمجتمع الدولي كشرط لمساعدته للنهوض من أزماته الكارثية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى