20251029110939939

كتب محمد هاشم

أكدت الدكتورة فايزة خطاب، دكتوراة في التاريخ الحديث والمعاصر – جامعة عين شمس، والباحثه فى العلاقات الدولية والشؤون الدولية، ، أن تسلُّم مصر رسميًا رئاسة المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة “الإنتوساي” لثلاث سنوات قادمة يُعد إنجازًا تاريخيًا يكرّس المكانة العالمية لمصر، ويعكس الثقة الدولية في مؤسساتها الرقابية وقدرتها على قيادة الجهود الرامية إلى تعزيز الشفافية وحماية المال العام.
وأوضحت الدكتورة خطاب أن المنظمة الدولية للأجهزة العليا للرقابة المالية والمحاسبة (الإنتوساي) تُعد من أبرز المنظمات العالمية المعنية بتطوير النظم الرقابية والمحاسبية، إذ تضم أكثر من 190 جهازًا رقابيًا من مختلف دول العالم، وتهدف إلى ترسيخ مبادئ النزاهة والمساءلة، وتبادل الخبرات بين الأجهزة العليا للرقابة لضمان الاستخدام الأمثل للموارد العامة وتحقيق التنمية المستدامة.
وأضافت أن تولي مصر رئاسة الإنتوساي خلال أعمال المؤتمر الخامس والعشرين بمدينة شرم الشيخ، الذي عُقد تحت رعاية الرئيس السيسي، يجسد رؤية الدولة المصرية في بناء منظومة رقابية عصرية تُواكب التطورات الاقتصادية العالمية، وتدعم أهداف رؤية مصر 2030. وأشارت إلى أن القيادة السياسية أولت اهتمامًا استراتيجيًا بتعزيز الشفافية ومكافحة الفساد في كافة مؤسسات الدولة بوصفهما من ركائز الإصلاح المؤسسي والمالي.
وأكدت الدكتورة خطاب أن هذا الحدث لا يمثل مجرد إنجاز إداري فقط، بل يعكس الدور المتنامي لمصر في رسم السياسات الرقابية الدولية، ويُبرز جهودها في دعم التعاون بين الدول لتعزيز الحوكمة الرشيدة والعدالة في توزيع الموارد. كما يُظهر تقدير المجتمع الدولي للإصلاحات المالية والإدارية التي قادتها الدولة المصرية خلال السنوات الأخيرة، والتي جعلت منها نموذجًا يُحتذى به في الإدارة الرشيدة للمال العام.
وأشارت إلى أن رئاسة مصر للإنتوساي تأتي تتويجًا لرؤية الرئيس السيسي في بناء دولة المؤسسات الحديثة، التي تُوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد الوطنية، مؤكدةً أن هذا الإنجاز يُمثل خطوة متقدمة نحو تعزيز مكانة مصر كقوة إقليمية مؤثرة في منظومة الحوكمة العالمية.
واختتمت الدكتورة فايزة خطاب تصريحاتها بالتأكيد على أن تسلُّم مصر رئاسة الإنتوساي يُعد رسالة ثقة عالمية في كفاءة الدولة المصرية وقيادتها السياسية، ودليلًا على نجاحها في تحقيق التكامل بين الرقابة والتنمية، بما يُسهم في ترسيخ الاستقرار الاقتصادي، ويُجسد ريادة مصر في بناء نموذج حضاري متكامل لصيانة المال العام وإدارة الموارد بفعالية وعدالة.
مصر… نحو حوكمة عالمية برؤية وطنية رائدة.

Share