خبيرة اقتصادية ونائب ثانٍ لرئيس الاتحاد الاقتصادي لأحزاب مصر: كفاءة المؤسسات وسرعة القرار أصبحتا من عناصر جذب الاستثمار العالمي
أكدت رشا السيد محمد السلاب، الخبيرة الاقتصادية ونائب ثانٍ لرئيس الاتحاد الاقتصادي لأحزاب مصر، أن افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة «الأوكتاجون» يمثل نقلة نوعية في منظومة الإدارة الحديثة للدولة، مشيرة إلى أن تأثيره لا يقتصر على الجوانب الأمنية أو الإدارية، بل يمتد ليشمل دعم تنافسية قطاعات اقتصادية حيوية، وفي مقدمتها النقل واللوجستيات.
وأوضحت السلاب في تصريحات خاصة لموقع الضمير أن الاقتصاد العالمي الحديث لم يعد يعتمد فقط على توافر البنية التحتية، وإنما أصبح يقيس أيضًا قدرة الدول على إدارة المخاطر، وسرعة اتخاذ القرار، وكفاءة التنسيق بين المؤسسات، باعتبارها عوامل رئيسية في جذب الاستثمارات وتعزيز ثقة المستثمرين.
وأضافت أن وجود منظومة قيادة استراتيجية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة والاتصالات المتطورة يرفع من كفاءة التعامل مع الأزمات والطوارئ، وهو ما ينعكس بصورة إيجابية على القطاعات المرتبطة بحركة التجارة وسلاسل الإمداد.
وقالت السلاب إن قطاع النقل واللوجستيات يعد من أكثر القطاعات ارتباطًا بالاستقرار المؤسسي، موضحة أن القدرة على التنسيق السريع بين مختلف الجهات تساهم في تأمين الموانئ البحرية وممرات التجارة، وحماية شبكات الطرق والمحاور اللوجستية، وضمان استمرار حركة البضائع في مختلف الظروف.
وأشارت إلى أن هذه العوامل تمثل عنصرًا مهمًا في دعم توجه مصر للتحول إلى مركز إقليمي وعالمي للتجارة والخدمات اللوجستية، خاصة مع ما تشهده الدولة من تطوير شامل للموانئ البحرية، وإنشاء الممرات اللوجستية، وربط المناطق الصناعية بشبكات النقل الحديثة.
وأكدت الخبيرة الاقتصادية أن نجاح منظومة النقل لا يرتبط فقط بإنشاء الأرصفة والمحطات وشبكات الطرق، وإنما يحتاج أيضًا إلى منظومة قادرة على إدارة الأزمات وضمان استمرارية التشغيل، وهو ما يعزز قدرة مصر على المنافسة في خريطة التجارة العالمية.
ولفتت إلى أن التأثير الاقتصادي غير المباشر لمثل هذه المشروعات يظهر في عدة محاور، من بينها زيادة ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وتحسين كفاءة حركة التجارة الخارجية، وتقليل المخاطر التشغيلية، ودعم تنافسية الموانئ المصرية، وجذب المزيد من الاستثمارات اللوجستية والصناعية.
وأكدت السلاب أن «الأوكتاجون» يجب النظر إليه باعتباره استثمارًا في كفاءة مؤسسات الدولة وقدرتها على إدارة المعلومات واتخاذ القرار وحماية البنية التحتية الحيوية، مشددة على أن الاقتصاد الحديث يقوم على المرونة والجاهزية وسرعة الاستجابة للمتغيرات.
واختتمت رشا السلاب تصريحها بالتأكيد على أن تكامل منظومة القيادة الاستراتيجية مع مشروعات النقل والموانئ والمناطق اللوجستية يمثل أحد عوامل تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري، ويدعم رؤية الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر جذبًا للاستثمار وأكثر قدرة على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.


