IMG ٢٠٢٦١٠٠٣ ٢٢٥١٥٤

كتبت مي صابر

تخضع تقاليد تقديم “شبكة الزواج” في المجتمعات العربية لإعادة تقييم اقتصادي شامل، مع التغيرات المتسارعة في مستويات الأسعار وتكاليف المعيشة؛ حيث تتنازعها رؤيتان: الأولى تعتبرها أصلًا استثماريًا وشبكة أمان مالي للمستقبل، والأخرى تراها عبئًا ماليًا مرهقًا للمقبلين على الزواج.

من المنظور المالي، يحمل الذهب ميزة حفظ القيمة على المدى البعيد، مما يجعل حيازته كشبكة بمثابة رصيد تحوطي أولي للأسرة حديثة التكوين يمكن اللجوء إليه في الأزمات المالية. في المقابل، فإن ارتفاع تكاليف المصنعية على المشغولات المخصصة للزينة يمثل اقتطاعًا مباشرًا من القيمة الاستثمارية الخالصة للجرام عند إعادة البيع، فضلًا عن تسببه في زيادة الالتزامات النقدية المباشرة في مرحلة تتطلب توجيه السيولة نحو تأسيس المنزل وتأمين النفقات الأساسية.

وتتمثل القيمة المضافة في ظهور تحولات واضحة في أنماط الاستهلاك؛ حيث تتجه شريحة واسعة من الأسر الآن إلى استبدال المشغولات ذات التكلفة المرتفعة بالسبائك الخفيفة أو الجنيهات الذهبية، بهدف تقليل الهدر المالي في المصنعيات والحفاظ على الجوهر الادخاري الصافي للذهب دون المساس بالتقاليد.

Share