في عز الليل وسكون طريق الصعيد الصحراوى الشرقى “الجيش الحر” فيه حكاية بدأت تتكرر على لسان بعض المصادر من سائقى النقل حكاية ممكن تكلف صاحبها خسارة بالآلاف فى ثوانى أو تعرضه هو شخصياً للخطر لو نزل يواجه.
الموضوع بدأ برواية وصلتنى من أحد المصادر تفيد بأن صاحب سيارة نقل تعرضت حمولته للسرقة بطريقة جديدة. يروى المصدر أن الدنيا بتمشى طبيعى والشاحنة ماشية محملة وفجأة تلاقى عربية بيك اب ماشية وراك من بعيد مش مستعجلة ولا بتزنق عليك أول ما الطريق يهدى عند المطبات اللى بين الكريمات وقبل محافظة المنيا ينزل منها أشخاص بهدوء يتسلقوا على ضهر العربية من غير ما السواق يحس يقطعوا الحبال اللى ماسكة البضاعة ويرموا كام بالة أو كرتونة على الأسفلت والعربية التانية تلم وتجرى.
اللي يوجع فى الحكاية دى مش الخسارة المادية بس قد ما هو إحساس التغفيل السواق مركز فى الطريق والمرايات الجانبية ومحدش يتوقع إن حد هيطلع على الحمولة وهى ماشية وده اللى مخلى الطريقة دى بدأت تتردد بنفس التفاصيل على لسان بعض المصادر.
وهنا يفرض علينا دورنا الصحفى أن نتوقف عند هذه الرواية لا لنقلها فقط بل للتحذير منها وتوجيه النقد البناء وتوجيه الأسئلة المشروعة طالما وردت على لسان بعض المصادر طريق الجيش الحر ده شريان رئيسى بين القاهرة والصعيد وبتمشى عليه آلاف الشاحنات يومياً بقرار حكومى بيمنع سير النقل بالنهار. فمن حقنا نسأل فين إضاءة الطريق؟ ليه أجزاء كبيرة منه ظلام دامس بالليل؟ الإضاءة مش رفاهية الإضاءة أمن والعمود المنور ممكن يمنع جريمة قبل ما تحصل.
والسؤال التانى المشروع.. فين الدوريات الأمنية الراكبة؟ المصادر بتأكد إنهم ممكن يمشوا حوالى 100 كيلو بالليل من غير ما يشوفوا عربية شرطة واحدة. طالما الدولة حددت للشاحنات السير ليلاً يبقى من حق السائق إن الأمن يكون موجود معاه فى نفس التوقيت تواجد الدوريات الراكبة على الطريق مش تكلفة ده استثمار فى أمن الطريق وأمن البضاعة وأمن السائق نفسه وجود الأمن بيصب في الصالح العام قبل الخاص بيطمن السائق ويردع أى حد يفكر يستغل الظلام ويحقق الهدف اللى الدولة عايزاه حركة بضاعة آمنة.
وهنا يسبق المشهد الرد الطبيعي المتوقع. لم تتلق الجهات الأمنية بلاغات رسمية بهذه الوقائع. والمشهد يفهم هذا الرد لكنه يرصد أيضاً سبب الصمت من الطرف الآخر. المصادر أكدت أن أصحاب هذه الحوادث لم يتقدموا ببلاغات خشيتهم من “البهدلة” على حد فهمهم. بين محاضر تستغرق ساعات وإثبات واقعة على طريق مفتوح وخسارة البضاعة المسروقة يختار السائق أن يعوض خسارته ويكمل طريقه. والمشهد يقول إن غياب البلاغ لا يعنى غياب الجريمة بل قد يعنى غياب الثقة فى سرعة الإجراء أو جدوى المحضر. وهنا يتحول السؤال من أين البلاغات؟ إلى لماذا يخشى صاحب الحق من تقديم البلاغ؟.
وفى هذا السياق يجب أن تكون الحمولة أمانة والطريق بالليل مكشوف. لذلك على كل سائق أن يشد على حباله زيادة ويركب كاميرا صغيرة في الكابينة تبص على الضهر ولو لاحظ عربية ماشية وراه بقالها مسافة ومش بتعدي يزود سرعته بحذر أو يتصل بـ 136 غرفة عمليات المرور أو النجدة فوراً في حالة الإحساس بأى خطر. والأهم تجنب الوقوف فى الأماكن المعزولة بعد منتصف الليل مهما كانت الأسباب.
وفى الآخر هذه رواية سمعتها من أحد المصادر والحقيقة الكاملة وتفاصيل التحقيقات هل فعلاً فيه تشكيل يعمل بهذه الطريقة أم أنها حالات فردية فالرد على ذلك عند الداخلية. دورنا هنا ننقل التحذير ونوجه النقد البناء ودور الأمن هو كشف الحقيقة وتأمين الطريق ومحاسبة أى حد يتعدى على رزق الناس.
للحديث بقية