60

طالب الدكتور حمدي النبوي، أستاذ جراحة المخ والأعصاب والعمود الفقري، والمشرف العام على أقسام جراحات المخ والأعصاب بهيئة الرعاية الصحية، الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، بإعادة بث قناة «صحتي»، مؤكدًا أنها كانت تمثل منصة وطنية متخصصة لنشر المعلومات الطبية الصحيحة من خلال نخبة من الأطباء والخبراء، في وقت يشهد انتشارًا واسعًا للمحتوى الطبي غير المتخصص عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وأوضح النبوي أن غياب المنصات الطبية الرسمية أسهم في انتشار العديد من المعلومات الصحية غير الدقيقة، نتيجة تناول موضوعات طبية حساسة من قبل أشخاص يفتقرون إلى التخصص والخبرة، وهو ما يستدعي إعادة قناة «صحتي» لدورها التوعوي والتثقيفي.

وكانت قناة «صحتي» التابعة لوزارة الصحة المصرية، والتي أُغلقت بقرار وزاري، تُعد أول منصة إعلامية متخصصة في التعليم الطبي والتثقيف الصحي بالمنطقة، حيث قدمت على مدار سنوات برامج توعوية ركزت على نشر الثقافة الصحية، والوقاية من الأمراض المعدية والمزمنة، والتوعية بالتغذية السليمة، وصحة الأم والطفل.

كما لعبت القناة دورًا مهمًا في دعم التعليم الطبي المستمر، من خلال تقديم برامج علمية متخصصة للأطباء والكوادر الصحية، إلى جانب تغطية المبادرات الرئاسية والقومية في مجال الصحة، مثل حملات التطعيم والكشف المبكر عن الأمراض، فضلًا عن برامج الإسعافات الأولية التي هدفت إلى تدريب المواطنين على التعامل مع الحالات الطارئة داخل المنازل.

وتأسست قناة «صحتي» عام 1998 بمنحة من منظمة الصحة العالمية، ومنظمة «الجايكا» اليابانية، وبمساهمة عدد من شركات الأدوية آنذاك، كما صدر قرار بتخصيص تردد لها على القمر الصناعي «نايل سات» ضمن القنوات الحكومية، وذلك خلال تولي الدكتور إسماعيل سلام وزارة الصحة.

وتضم مكتبة القناة نحو 30 ألف ساعة من المحتوى البرامجي الذي أُنتج منذ عام 1998 وحتى توقفها، كما جرى تزويدها مؤخرًا بمعدات وأجهزة تقدر قيمتها بنحو 3 ملايين جنيه، ويعمل بها فريق يضم صحفيين ومذيعين ومعدين ومخرجين وفنيين.

يُذكر أن قناة «صحتي» كانت قناة خدمية غير هادفة للربح، وخصصت رسالتها بالكامل لنشر الوعي الصحي، ودعم جهود الدولة في التثقيف الطبي والوقاية من الأمراض، ما يجعل عودتها مطلبًا يراه متخصصون ضروريًا في ظل تزايد الحاجة إلى مصادر موثوقة للمعلومات الصحية.

 

Share