دكتور/ محمد عبدالرحمن الكندري
رئيس نقابة العاملين بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب
جاء مقال معالي الشيخ علي جابر الأحمد الصباح حاملاً مجموعة من الرسائل الإنسانية والاجتماعية التي تمس جوهر المجتمع، وتؤكد أن قوة الأوطان لا تُبنى بالتنمية وحدها، بل تبدأ من ترسيخ القيم الأصيلة التي تربى عليها المجتمع الكويتي.
وقد استوقفني ما تناوله المقال من مشهد مؤلم يتعلق بكبار السن، حيث دعا إلى إعادة الاعتبار لبر الوالدين والاهتمام بهما، باعتبارهما من أعظم القيم التي حث عليها ديننا الحنيف وعُرف بها المجتمع الكويتي عبر تاريخه. فالرعاية والوفاء للوالدين ليست مسؤولية قانونية فحسب، بل واجب أخلاقي وإنساني يعكس أصالة الأسرة وتماسكها.
كما تناول المقال بأسلوب صريح أهمية الارتقاء بالمحتوى الإعلامي، والدعوة إلى تقديم برامج هادفة تثري فكر المشاهد وتحترم ذائقته، بما ينسجم مع الرسالة السامية للإعلام ودوره في بناء الوعي وتعزيز القيم المجتمعية.
ولم يغفل المقال قضية التسول، باعتبارها ظاهرة تستوجب المعالجة الحازمة وفق القانون، حفاظاً على الصورة الحضارية للكويت، وبما يضمن التصدي لكل من يستغل العمل الإنساني أو يخالف الأنظمة المعمول بها.
إن ما يميز مقالات معالي الشيخ علي جابر الأحمد الصباح هو أنها تنطلق دائماً من الحرص على الوطن والإنسان، وتتناول القضايا بروح المسؤولية والغيرة الصادقة على المجتمع، واضعةً المصلحة العامة فوق كل اعتبار.
كل الشكر والتقدير لمعالي الشيخ علي جابر الأحمد الصباح على هذا الطرح الوطني والإنساني الراقي، وعلى اهتمامه المستمر بالقضايا التي تمس المجتمع الكويتي، سائلين المولى عز وجل أن يحفظ الكويت قيادةً وشعباً، وأن يديم عليها نعمة الأمن والاستقرار.


