رسالة أوزبكستان — رفعت عبد السميع
تصوير — محمد بوتا
شهدت العاصمة الأوزبكية طشقند، صباح اليوم، افتتاح ملتقى الإعلام الدولي بمركز الحضارة الإسلامية، وذلك على هامش احتفالات جمهورية أوزبكستان بالذكرى الـ35 للاستقلال، وسط مشاركة واسعة من وسائل الإعلام والمؤسسات الصحفية من أكثر من 100 دولة حول العالم.
ويأتي انعقاد الملتقى داخل مركز الحضارة الإسلامية في إطار الجهود الرامية إلى إحياء التراث الحضاري والفكري لأوزبكستان، والتعريف بإسهامات العلماء والمفكرين الذين كان لهم تأثير بارز في مسيرة الحضارة الإنسانية، إلى جانب تعزيز جسور التواصل والتعاون بين المؤسسات الإعلامية العالمية والمركز.
وشهد الافتتاح حضور شير زاد أسدوف، المستشار الصحفي للرئيس شوكت ميرضيائيف رئيس جمهورية أوزبكستان، إلى جانب رحمت الله ممثل رئاسة الجمهورية، وفردوس عبد الخالق أوف مدير مركز الحضارة الإسلامية، وعدد كبير من المتخصصين والإعلاميين والصحفيين المشاركين من مختلف دول العالم.
وأكد شير زاد أسدوف، خلال كلمته الافتتاحية، أن أوزبكستان تمضي في طريقها لإحياء إرث الأجداد وإظهار ما قدمته الحضارة الإسلامية للإنسانية، مستشهدًا برؤية الرئيس شوكت ميرضيائيف، قائلًا إن الهدف هو تحقيق أحلام الأجداد وتقديم جوهر الإسلام بالأدلة والحقائق من خلال هذا الصرح الحضاري.
وأوضح المستشار الصحفي للرئيس الأوزبكي أن مركز الحضارة الإسلامية لا يمثل مجرد مؤسسة تهتم بالتاريخ والتراث الإسلامي، وإنما يعد منصة حضارية وإعلامية ودبلوماسية تسعى إلى بناء جسور جديدة من التعاون والتواصل بين المركز ووسائل الإعلام الدولية، بما يسهم في تقديم الصورة الحقيقية للحضارة الإسلامية وإسهاماتها العلمية والإنسانية.

من جانبه، استعرض فردوس عبد الخالق أوف، مدير مركز الحضارة الإسلامية، جانبًا من جهود المركز في توثيق وإحياء تراث العلماء والمفكرين الذين تركوا بصمات بارزة في تاريخ الإنسانية.
وكشف مدير المركز عن إصدار طوابع بريدية توثيقية لأكثر من 33 شخصية تاريخية أسهمت في بناء الحضارة الإنسانية، من بينهم ابن سينا، والفارابي، والإمام البخاري، والإمام الترمذي، وغيرهم من العلماء الذين كان لهم دور بارز في إثراء الحياة العلمية والفكرية والإنسانية.
ويؤكد الملتقى، الذي يجمع نخبة من وسائل الإعلام من مختلف أنحاء العالم، أهمية الإعلام في التعريف بالإرث الحضاري والثقافي لأوزبكستان، وفتح مساحات جديدة للتعاون الإعلامي الدولي، بما يعزز الحوار بين الثقافات والحضارات ويقدم للأجيال الجديدة صفحات مضيئة من تاريخ الحضارة الإسلامية.


