images 2

كشف المهندس وجدي الشحات، نائب وزير النقل لشؤون النقل السككي، أن وزارة النقل تستعد لبدء التشغيل التجريبي للخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع قبل نهاية العام الجاري، مرجحًا أن يكون ذلك خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر، بعد استكمال الاستعدادات الفنية والتشغيلية للمشروع.

وأوضح الشحات، خلال اجتماع لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب، أن التشغيل التجريبي يأتي ضمن خطة تدريجية تستهدف اختبار جاهزية المنظومة والتأكد من كفاءة أنظمة التشغيل والسلامة قبل بدء التشغيل بصورة كاملة.

6 أشهر للتشغيل التجريبي

وأشار نائب وزير النقل إلى أن فترة التشغيل التجريبي للخط الأول من المقرر أن تمتد لنحو 6 أشهر، على أن تبدأ الرحلات من منطقة حدائق أكتوبر، ثم يجري التوسع تدريجيًا في نطاق التشغيل ليصل إلى وادي النطرون والنوبارية ثم الإسكندرية.

وأضاف أن الوزارة أعدت خطة متكاملة لتشغيل الخط، تمهيدًا لاعتمادها من الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل.

أنظمة أمان ومراقبة متطورة

وأكد الشحات أن وزارة النقل تضع معايير الأمان والسلامة في مقدمة أولويات تشغيل شبكة القطار الكهربائي السريع، موضحًا أن منظومة التشغيل والحماية تعتمد على أنظمة تكنولوجية متقدمة توفرها الشركات المتخصصة المشاركة في المشروع.

كما تشمل المنظومة أنظمة مراقبة وتأمين للمحطات ومحيطها، من خلال كاميرات مراقبة متطورة، بهدف متابعة حركة الركاب وتأمين المنشآت وضمان انتظام التشغيل.

مشروع يتجاوز فكرة نقل الركاب

ويمثل الخط الأول من القطار الكهربائي السريع أهمية تتجاوز توفير وسيلة نقل حديثة، إذ يرتبط بمسار تنموي واقتصادي يمتد بين مناطق عمرانية وصناعية وسياحية، بما يعزز حركة المواطنين ويرفع كفاءة الربط بين المدن والمراكز الإنتاجية.

ومن المنظور اللوجستي، يمكن أن يسهم اكتمال شبكة القطار الكهربائي السريع في إعادة توزيع الحركة بين وسائل النقل المختلفة، وتقليل الضغط على الطرق الرئيسية، ورفع كفاءة الربط بين الموانئ والمناطق الصناعية ومراكز الاستهلاك، خاصة مع توسع الدولة في إنشاء الممرات اللوجستية المتكاملة.

وبالتالي، فإن التشغيل التجريبي لا يمثل مجرد خطوة فنية لبدء خدمة جديدة، وإنما اختبار عملي لمنظومة نقل حديثة يُنتظر أن يكون لها دور في إعادة تشكيل خريطة الحركة والتنمية في مصر خلال السنوات المقبلة.

Share