دراسة فكرية: كيف شكّل القرآن رؤية علي الخامنئي لقضايا الأمة ووحدة المسلمين؟
كتب: رفعت عبد السميع
تنشر منصة الضمير الإعلامية دراسة فكرية جديدة للدكتور داود زرين بور، تناول فيها رؤيته لشخصية المرشد الإيراني الراحل علي الخامنئي، معتبرًا أن فهم منهجه الفكري -وفق رؤية الكاتب- يبدأ من علاقته بالقرآن الكريم، الذي يراه أساسًا لمواقفه تجاه قضايا الأمة الإسلامية ووحدة المسلمين.
وأوضح الكاتب أن القرآن لم يكن لدى الخامنئي مجرد كتاب للتلاوة، بل منهجًا متكاملًا لبناء الإنسان والمجتمع، ومنطلقًا لرؤيته الداعية إلى نبذ الفرقة وتعزيز وحدة المسلمين، مستشهدًا بعدد من الآيات القرآنية التي تحث على الاعتصام والوحدة وتحذر من التنازع.
كما تناول المقال ما وصفه الكاتب باهتمام الخامنئي بالتلاوة القرآنية، وإعجابه بالمدرسة المصرية في قراءة القرآن، خاصة تلاوات الشيخ مصطفى إسماعيل، معتبرًا أن هذا الاهتمام يعكس تقديرًا للمكانة التاريخية لمصر في خدمة القرآن الكريم.
وأشار الدكتور داود زرين بور إلى أن العلاقة بين فهم القرآن وتدبره وبين جمال التلاوة شكّلت -من وجهة نظره- أحد أبرز ملامح شخصية الخامنئي،
وأن هذه الرؤية كانت حاضرة في حديثه المتكرر عن وحدة الأمة الإسلامية واحترام مقدسات المسلمين.
واختتم الكاتب دراسته بالتأكيد على أن الأمة التي تجعل القرآن منهجًا للفهم والعمل، إلى جانب حسن تلاوته، تمتلك من المقومات ما يعينها على تجاوز الخلافات وتعزيز وحدتها، وهو ما اعتبره الرسالة الأبرز التي حاول الخامنئي ترسيخها خلال مسيرته، وفقًا لما ورد في الدراسة.


