كتب : رفعت عبد السميع
أكد مكتب رعاية مصالح الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالقاهرة أن المتغيرات الدولية والإقليمية أعادت رسم موازين القوى المتعلقة بالملف النووي الإيراني، مشددًا على أن أي مفاوضات مستقبلية يجب أن تنطلق من واقع مختلف عما كان عليه في السابق.
وأوضح المكتب، في منشور عبر منصة “إكس”، أن الاتفاق النووي الذي انسحب منه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عام 2018 لم يعد يُنظر إليه اليوم بالمنظور ذاته، معتبرًا أن التطورات التي شهدتها السنوات الماضية غيّرت قواعد اللعبة السياسية والتفاوضية.
وأضاف المنشور أن: “الاتفاق الذي انسحب منه ترامب في عام 2018 بكبرياء، وهو الاتفاق النووي، يسعى اليوم للحصول عليه مجددًا، متجاهلًا أن قواعد اللعبة قد تغيّرت، وأن إيران هي من تحدد شروط أي اتفاق جديد.”
وأشار المكتب إلى أن سياسة “الضغط الأقصى” التي انتهجتها الولايات المتحدة لم تحقق الأهداف التي رُسمت لها، بل أسهمت – بحسب وصفه – في تعزيز القدرات الاستراتيجية الإيرانية وترسيخ موقعها التفاوضي.
وأكدت البعثة الدبلوماسية الإيرانية في القاهرة أن الإدارة الأمريكية مطالبة بإدراك المتغيرات الجديدة، معتبرة أن طهران تدخل أي جولة تفاوضية مقبلة من موقع قوة، وأنها ترى نفسها شريكًا رئيسيًا وصانعًا لأي اتفاق محتمل، وفقًا لما ورد في البيان.
ويأتي هذا الموقف في ظل استمرار الجدل الدولي حول مستقبل المفاوضات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني، وسط ترقب لتحركات دبلوماسية قد تعيد فتح مسار التفاوض خلال المرحلة المقبلة.


