متابعة : ابراهيم العمدة
وجه نقيب الصحفيين رسالة إلى أعضاء الأسرة الصحفية بعنوان تعليق على ما حدث ويحدث.. لعل الذكرى تنفعنا أكد فيها أن الصحافة مهنة لها قلب ودورها تحرّى الدقة وانحيازها دائماً يكون للناس وأنها روح للتضامن مع الضعفاء ومساندة المظلومين ومسؤولية لتحرّى الحقائق وتدقيقها.
وقال النقيب فى رسالته إن الصحافة الحقة هى صوت للناس لا سوط عليهم وليست آلة لنقل البيانات ولا لساناً يردد ما يقال ولا سوطاً يُسلط على الناس مشدداً على أن دورها هو إبراز مواطن القصور والدفاع عن مشاكل الناس وكشف مواطن الخلل للقائمين على الأمور لا التستر عليه بلا تهوين ولا تهويل والبحث عن الحقيقة وإيصالها للناس كما هى.
وأكد أن حماية المصالح العامة لا تتحقق إلا إذا مارست كل الأطراف فى المجتمع دورها كاملاً سلطات الضبط والتحقيق تقوم بواجبها فى البحث والتحقيق والقضاء يفصل بالعدل والنقابة تحمى المهنة وأهلها والصحفيون ينقلون الحقيقة بأمانة وموضوعية ومسؤولية والمجتمع يمارس حقه فى المعرفة والرقابة والنقد.
وشدد النقيب على أن الحقيقة ليست ما يذكره طرف واحد مهما امتلك من أدوات أو سلطات بل هى نتاج تضافر الآراء جميعاً والاستماع المتوازن لكل الأصوات والفحص الدقيق لكل الأدلة محذراً من تبنى رواية واحدة وتقديمها للناس كأنها الحقيقة الكاملة لما يمثله ذلك من خطر يهدد المصداقية ويخالف أبسط قواعد المهنة.
ودعا الصحفيين إلى عدم استعجال المواقف وتحرّى الدقة مؤكداً أن الدقة ليست خياراً يُستغنى عنه عند الضغط أو التعاطف،د بل هى جوهر العمل وشرط بقائه ومن لا يتحرى الدقة يفقد ثقة الناس ومن يفقد ثقة الناس يفقد سبب وجوده.
وأكد النقيب أن القاعدة الأساسية التى تفصل فى كل شيء عند التعامل مع المتهمين بشكل عام ومع الضعفاء بشكل خاص هى أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته مشدداً على أن هذه القاعدة يجب أن تظل حاضرة فى جميع مراحل الضبط والتحقيق والمحاكمة حتى صدور أحكام نهائية وباتة وأنه لا يمكن إصدار الأحكام القضائية أو الإعلامية أو الشعبية من واقع بيانات سلطات الضبط والتحقيق وحدها.
وأوضح أن ميثاق الشرف الصحفى ألزم بعدم إشاعة اتهام قد يسقط ووضع للتعامل مع المتهمين شروطاً حمائية وأن مخالفة ذلك تعد انتهاكاً لميثاق الشرف يتضاعف أثره لو كان فى مواجهة زميل لأن التضامن المهنى بين الزملاء واجب يفرضه القانون وميثاق الشرف وهو ليس تفضلاً ولا منّة بل حق وواجب فى الوقت ذاته.
واستعرض النقيب حدود دور كل مؤسسة مؤكداً أن سلطات الضبط والتحقيق والنيابة العامة دورها جمع الاستدلالات والتحقيق فى البلاغات وما يصدر عنها هو اتهام وليس إدانة وأن القضاء الطبيعى هو صاحب الفصل فى الاتهام بعد محاكمة عادلة ولا تصبح الوقائع ثابتة إلا بحكم قضائى بات فيما يظل دور النقابة هو الدفاع عن المهنة وحقوق جميع ممارسيها نقابيين وغير نقابيين والذود عن حقهم فى ممارسة عملهم فى حدود القانون ومراقبة سلامة الإجراءات.
وأكد أن التضامن الصحفى يعنى الوقوف إلى جانب الزميل عند تعرضه لأى إجراء قد يمس حريته أو كرامته بغض النظر عن انتمائه النقابى أو توجهه المهنى وعدم استسهال الإدانة وعدم الترويج للاتهامات قبل صدور أحكام قضائية باتة وعدم التعامل مع بيانات سلطات التحقيق كأنها أحكام نهائية.
واختتم النقيب رسالته بالتأكيد على أن النقابة ستبقى بيتاً للمهنة وأهلها تدافع عن حق الصحفيين فى ممارسة عملهم بحرية فى إطار القانون والدستور وعن كل زميل وزميلة دون تمييز أو استثناء فى إطار المبادئ ذاتها التى تحمى الجميع صحفيين وغير صحفيين وتحمى الحقوق العامة والحريات.


