التسويقُ عصيرٌ لا نعرفُ مَن عصرَه.
خليطٌ مجهولُ المكونات، يُقدَّمُ لنا في كأسٍ لامعٍ باسمِ “الحداثة”.
نراهُ طازجاً فنتعطّش،
نتجرّعُهُ فإذا نحنُ نشربُ ما لم يكنْ في الحسبان:
أوهاماً مُحلّاة، وخيباتٍ مُعلّبة.
تذهبُ أموالُنا إلى جيوبٍ لا نعرفُها،
ونبقى نحنُ… عطاشى.
هكذا صارتِ السلعُ اليوم:
ندفعُ كثيراً، ولا نرتوي.
نقتني، ولا نرضى.
لأنَّ ما بينَ أيدينا ليسَ ما رأتهُ أعينُنا خلفَ الشاشة.
رتوشٌ تُجمّلُ القبح،
وزينةٌ تُخفي المرارة.
فهل هي خدعةُ الزمن؟
أم أننا نحنُ مَن أدمنَ شُربَ العصيرِ… ولو كانَ سمّاً؟.
م. سيناء عبد السلام


