كتب —- زياد علاء سليم
في تحرك برلماني حاسم يعكس اهتمام الدولة بمستقبل التعليم الفني والتدريب المهني، أوصت لجنة الصناعة بمجلس النواب بإعادة فتح وتشغيل المنشآت التعليمية التابعة لمصلحة الكفاية الإنتاجية والتدريب المهني، والتي تعرض عدد منها للإغلاق دون سند قانوني، بما يحفظ مستقبل أكثر من 60 ألف طالب وطالبة ومئات العاملين بها.
وجاءت التوصيات خلال اجتماع لجنة الصناعة بمجلس النواب، برئاسة النائب أحمد بهاء شلبي، لمناقشة طلب الإحاطة المقدم من النائبة الدكتورة جيهان شاهين عضو مجلس النواب، بشأن إغلاق نحو 30 منشأة تعليمية، مع وجود تهديدات بإغلاق أكثر من 118 منشأة أخرى، الأمر الذي أثار حالة واسعة من القلق بين الطلاب وأولياء الأمور والعاملين بقطاع التعليم الفني.
وأكدت اللجنة أن المنشآت التعليمية ومحطات التدريب محل الأزمة أُنشئت وفق تراخيص وقرارات إدارية سليمة صادرة منذ سنوات طبقًا لقرارات وزير الصناعة المنظمة، مشددة على عدم جواز تطبيق اللوائح والاشتراطات الجديدة بأثر رجعي على الكيانات القائمة والمرخصة قبل صدورها، حفاظًا على استقرار المراكز القانونية والحقوق المكتسبة.

وشددت اللجنة على أن مبدأ عدم رجعية القرارات الإدارية يعد من المبادئ الراسخة في أحكام القضاء الإداري، وأن المساس بحقوق أصحاب المنشآت القائمة يمثل إخلالًا بمبدأ الاستقرار القانوني، خاصة في ظل الدور الوطني الذي تقوم به تلك المنشآت في إعداد وتأهيل العمالة الفنية لخدمة الصناعة المصرية.
وأوصت لجنة الصناعة بضرورة إعادة فتح المنشآت التعليمية ومحطات التدريب محل طلب الإحاطة، والاعتداد بالتراخيص الصادرة لمراكز التدريب التطبيقي التكنولوجي القائمة قبل صدور لائحة الشركات وقرار وزير الصناعة رقم 69 لسنة 2026، مع عدم سريان الاشتراطات الجديدة الخاصة بوجود مراكز التدريب داخل منشآت صناعية على المراكز القائمة قبل صدور القرار.
كما أكدت اللجنة أهمية الحفاظ على استقرار العملية التعليمية وعدم الإضرار بالطلاب وأسرهم، وسط إشادة واسعة من ممثلي المنشآت التعليمية وأولياء الأمور بالدور الذي قام به مجلس النواب ولجنة الصناعة والنائبة الدكتورة جيهان شاهين في الدفاع عن حق الطلاب في التعليم وحماية مستقبلهم المهني.

ووجّه ممثلو المنشآت التعليمية الشكر إلى معالي المستشار رئيس مجلس النواب، ورئيس لجنة الصناعة، وأعضاء اللجنة الموقرين، إضافة إلى وزير الصناعة، تقديرًا لمواقفهم الداعمة لاستمرار العملية التعليمية والتدريبية، وإدراكهم لأهمية التعليم الفني باعتباره أحد أهم ركائز التنمية الصناعية وبناء الإنسان المصري.
وأكدت الأطراف المعنية أن هذه التوصيات تمثل انتصارًا جديدًا للتعليم الفني، وخطوة حقيقية نحو تصحيح الأوضاع، وإنقاذ آلاف الطلاب من مصير مجهول، والحفاظ على منشآت تعليمية ساهمت لعقود في تخريج كوادر فنية مؤهلة تخدم سوق العمل والصناعة الوطنية.


